ذكرت صحف بريطانية أن المدعين العامين الأمريكيين في طريقهم إلى توجيه اتهام بصنع القنبلة التي فجرت طائرة لوكربي عام 1988 إلى مشتبه به جديد.

وأفادت صحيفة “ديلي ميل” بأن ليبيا يدعى أبو عجيلة مسعود، ينتظر أن يتهم بصنع القنبلة التي فجرت طائرة بان أميركان في الرحلة رقم 103 فوق لوكربي باسكتلندا عام 1988، ما أودى بحياة 259 شخصا.

اقرأ المزيد : عاجل : مؤتمر صحفي متوقع للمدعي العام الأمريكي “ويليام بار” لتوجيه تهمة صناعة القنبلة التي فجرت طائرة البان ام عام 1988 إلي المواطن الليبي “أبوعجيلة محمد مسعود”

وكشفت الصحيفة البريطانية أن الاتهامات الموجهة إلى أبو عجيلة مسعود، ظهرت من خلال تحقيق أجراه كين دورنشتاين، شقيق أحد ضحايا لوكربي.

وقيل إن كين أمضى ست سنوات، وأنفق 350 ألف دولار، وهو يتعقب مسعود الذي يقضي الآن حكما بالسجن 10 سنوات في ليبيا.

كما أشير إلى أن دورنشتاين، هو من أعطى اسم مسعود لمكتب التحقيقات الفيدرالي في عام 2015، بعد مسيرة طويلة في تعقب الرجل الذي يشتبه في أنه كان صانعا رئيسا للقنابل في نظام القذافي، وأن كين دورنشتاين استند في تحقيقاته على سجلات وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية واستخبارات ألمانيا الشرقية، وسافر إلى ليبيا 3 مرات بعد سقوط النظام السابق.

وذكرت الصحيفة البريطانية في تقريرها أن كين دورنشتاين، ركز انتباهه في عام 2009 على المسؤولين عن التفجير بعد إطلاق سراح عبد الباسط المقرحي، الرجل الوحيد الذي أدين في تفجير طائرة لوكربي، وأطلق سراحه مبكرا من السجن الأسكتلندي “لأسباب إنسانية” بسبب معاناته من مرض السرطان.

وعمل كين على مدار السنوات الست التالية، على التدقيق في سجلات محاكمة المقرحي، وسافر إلى ليبيا ثلاث مرات لمقابلة مشتبه في ارتكابهم الهجوم لم توجه إليهم أي تهمة.

وكشف الرجل في مقال موسع عام 2015 في مجلة “نيويوركر” أنه صادف اسم مسعود لأول مرة في برقية رفعت عنها السرية من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.

وبينت البرقية استنادا إلى مقابلة مع أحد المخبرين، أن مسعود سافر مع المقرحي في ديسمبر 1988، إلى مالطا حيث جمعت ووضعت القنبلة التي فجرت الرحلة 103 في حقيبة، قبل إرسالها دون مرافق إلى لندن حيث انتهى بها الأمر على متن الطائرة.

وتضمنت هذه البرقية وفق الصحيفة، رقم جواز سفر مسعود، إلا أن المحققين لم يكونوا متأكدين من دوره بالضبط، وما إذا كان شخصا حقيقيا، أم أنه مجرد اسم مستعار.

وخلال زيارات كين إلى ليبيا علم أن معظم الأشخاص المدرجين في قائمته لقوا حتفهم أو تعذر الوصول إليهم، وانتهى به المطاف ذات مرة في غرفة مجاورة لعبد الباسط المقرحي، لكن لم يسمح له بمقابلته.

وتحدث التقرير عن العديد من التفاصيل والشبهات منها أن رجلا سويسريا يدعى إدوين بوليير، اعترف ذات مرة بأنه قام بضبط توقيت القنابل التي استخدمها الليبيون في الهجمات الإرهابية في أوروبا، وأنه سافر إلى ليبيا قبل الهجوم والتقى هناك بـ”عقيد ذي بشرة سمراء” تطابق أوصاف مسعود.

وأفضى التحقيق الخاص الذي أجراه كين إلى الاشتباه أكثر بأن مسعود كان وراء صنع العبوة الناسفة التي فجرت ملهى لابيل في برلين الشرقية عام 1986.

وزعم أن ملفات تفجير ملهى لابيل تصف مسعود بأنه خبير متفجرات، وأنه وصل المدينة قبل التفجير، ومكث في فندق ثم غادر بعد ذلك بوقت قصير.

المصدر: روسيا اليوم – نقلاً عن ” dailymail.co.uk”