أفادت وسائل إعلام أمريكية بأن وزارة العدل تعتزم ملاحقة ليبي بتهمة المشاركة في تفجير طائرة أميركية فوق قرية لوكربي في إسكتلندا سنة 1988، ما أسفر عن مقتل 270 شخصا.

ووفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال” فإن الليبي الذي تسعى الولايات المتحدة لتسلمه من أجل محاكمته يدعى أبو عقيلة محمد مسعود وهو موقوف حاليا في ليبيا.

ويشتبه المحققون في أن مسعود الذي كان وقت وقوع الهجوم عنصرا في جهاز الاستخبارات التابع للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، هو الذي تولى مهمة تجميع القنبلة التي انفجرت على متن الطائرة.

اقرأ المزيد : صحيفة: عميل سابق في الـ”سي آي إيه” يؤكد كذب الشاهد الرئيسي في قضية تفجير لوكربي

وفي 1991، وجه القضاءان الأميركي والإسكتلندي الاتهام إلى اثنين من عناصر الاستخبارات الليبية، هما عبد الباسط علي محمد المقرحي وأمين خليفة فحيمة، تهمة المشاركة في تنفيذ الهجوم.

وبرأت المحكمة فحيمة وحكمت على المقرحي، المدان الوحيد في الهجوم، بالسجن لمدى الحياة قبل أن تخفف عقوبته إلى السجن لمدة 27 سنة على الأقل.

لكنّ المقرحي خرج من السجن في 2009 لأسباب طبية، وتوفي بعد ثلاث سنوات في بلده.

اقرأ المزيد : محكمة بريطانية تنظر بالطعن في إدانة الليبي المقرحي في تفجير لوكربي

وفي العام 2003 اعترف نظام معمر القذافي رسميا بمسؤوليته عن هجوم لوكربي ودفع 2.7 مليار دولار تعويضات لعائلات الضحايا.

وبعد مقتل القذافي، سافر محققون أمريكيون وإسكتلنديون إلى ليبيا لمتابعة هذه القضية ومعرفة ما إذا كان هناك مشتبه بهم آخرون فيها.

المصدر: روسيا اليوم – نقلاً عن “أ ف ب”

حقيقة الإعتراف الليبي في 2003 م .. ودفع 2.7 مليار دولار تعويضات لعائلات الضحايا

يورد الكاتب الصحفي والأكاديمي “مصطفى الفيتوري” عبر صفحته على فيسبوك سلسلة منشورات بحكم متابعته الدقيقة لقضية لوكربي ومستجداتها ، وتحت عنوان (لوكربيات7) ، بتاريخ 19 مارس ، كتب :

“س: ماذا قالت ليبيا في رسالتها الي مجلس الأمن المؤرخة في 28 أغسطس 2003 والتي تحملت فيها المسئولية عن أفعال موظفيها وهل تسقط حقها في استرداد التعويض البالغ 2.7 مليار دولر أمريكي؟

ج: أولا الرسالة كانت أقرار من ليبيا بأنها نفذت متطلبات قرارات مجلس الأمن الخاصة بقضية لوكربي وهي/ 748 (1992) و (1993) 883و 1192 (1998).

صدرت الرسالة عن نائب مندوب ليبيا لدي المنظمة الدولية وأهم ما فيها البند الأول الذي يقول “…أن الجماهيرية العربية الليبية تتحمل المسئولية عن أعمال مسئوليها” طبعا اي دولة تحترم نفسها تتحمل مسئولية أفعال مسئوليها ولا تتخلى عنهم وتنكر أفعالهم! ليبيا كانت تحترم نفسها وتمارس سيادتها ولهذا قبلت مسئولية الفعل المنسوب الي كل من أفحيمه والمقرحي وهذا الفعل هو تفجير الطائرة فوق لوكربي.

ثم أن أنكار المسئولية (أن كان أحدا قد فكر فيه يومها) لن يفيد بأختصار لأن التهمة موجهة للمعنيين بصفتهما وبالتالي للنظام نفسه! يعني حبل شنق النظام كان حول رقبته ولا ينقصه الا الشد!

الآن: أن أسقطت المحكمة العليا الأسكتلندية كما هو متوقع الحكم هذا يعني أن ليبيا لم تتحمل مسئولية اي شئ لأن الفعل سقط مع الحكم! وهنا براعة صياغة الرسالة وطريقة عرضها! كان معدها (معدوها) متمكن وقانوني والأهم واثق من البراءة مهما طال الزمن ولهذا ربط تحمل المسئولية بنتيجة المحكمة.

وفي ضوء هذا التطور تصبح المطالبة برد الأعتبار ورد التعويضات أمرا ممكنا قانونيا ولكنه ليس سهلا. وفي ذات الوقت سيصبح من حق أسرة الراحل المقرحي المطالبة بالتعويض عن فترة سجنه خطأ!

س: لماذا دفعت التعويضات ومن دفعها؟

ج: التعويضات نتيجة أتفاق سياسي ولم تقرها المحكمة وهذا مفيد لأنه ينزع عنها الرابط مع المحكمة مما يسهّل أستعادتها! والتعويضات في نهاية المطاف ما هي الا رشوة سياسية لأكبر دولتين في العالم! وهي أيضا شراء للسلم وتفادي للعدوان من دول غاشمة وأستعمارية المطامع والأهم من هذا كله جاءت ضمن ترتيب خاص لرفع الحظر واطلاق دورة الإقتصاد المحلي وتخفيف العبئ عن الدولة والشعب.

أما من أين دٌفعت فهنا الذكاء في ترتيبها! فقد أٌنشئ صندوق خاص تودع فيه شركات النفط الأجنبية (العائدة الي ليبيا والراغبة في العمل فيها) قيمة مالية عن كل عقد تٌسمى “منحة توقيع” ولم تدفع الخزانة الليبية اي أموال ولم يؤثر هذا على الميزانية العامة بل أن الصندوق هذا أستمر فيما بعد بشكل مختلف وكانت هناك مخططات لأستخدامه في تمويل القطاع الخاص والأهلي من خارج الميزانية العامة للدولة ويقع أغلبه تحت ما نسميه في الإدارة “المسئولية الأجتماعية” للشركات وما في حكمها! وانا أحد الذين كانوا يفكرون في الأستفادة منه في تطوير التعليم وذلك بتأسيس صندوق بأسم “منحة عمر المختار” تتم المنافسة عليها من قبل كل الجامعات والبحاثة ومراكز البحث والمشاريع الأهلية وفق معايير دقيقة وخاصة ، وكنت أفكر في تطوير المشروع ليصبح الممول الرئيسي للدراسة في الخارج بعيدا عن الميزانية العامة! وكان هذا المشروع جاهز للتنفيذ عندما جاءت “فبراير” فقطعت كل خيط وأنهت كل مبادرة وقتلت كل أمل! أين هو الصندوق اليوم؟ وماذا حدث لأمواله؟ وهل لايزال يتلقى الودائع؟ علمي علمكم! ــ طبعا أتوقع الآن أن يبحث عنه الباحثون عن الغنائم!! للأسف!” .