أعاد الكاتب الصحفي الإيطالي كورادو أوجياس، وسام جوقة الشرف الذي سبق أن حصل عليه، احتجاجا على منحه للرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي، خلال زيارته الأخيرة إلى باريس.

وتوجه أوجياس، صباح الإثنين، إلى مقر السفارة الفرنسية لدى العاصمة الإيطالية روما، وقبل دخولها أبرز وسامه للصحفيين، ثم أعاده للسفير كريستيان ماسيت، عند لقائه.

اقرأ المزيد : وزير سنغالي سابق يرد وساما فرنسيا على خلفية أزمة الرسوم المسيئة

وأفاد أوجياس في تصريح للصحفيين عقب خروجه من السفارة، أنه أجرى حوارا “مريرا وصادقا في الوقت نفسه” مع السفير الفرنسي.

وأضاف: “تفهّم السفير سبب إعادتي الوسام لكنه لم يتوافق معي في ذلك، وذكر أن فرنسا ستكون دائما في طليعة المدافعين عن حقوق الإنسان”.

اقرأ المزيد : ماكرون: بيع الأسلحة لمصر غير مرتبط بتحسين حقوق الإنسان كي لا تضعف قدرة القاهرة على مكافحة الإرهاب في المنطقة

وتابع: “ذكّرته بزيارة رسمية أجراها (الزعيم الليبي الراحل معمر) القذافي عام 2009، إن لم أكن مخطئا، إلى روما، حيث اُستقبل بمراسم رسمية وفرقة موسيقية في كيرينالي (القصر الرئاسي)، ولكن لم يُمنح أي وسام”.

وأوضح أن إعادة الوسام تأتي على خلفية منحه للسيسي، مشيرا أن “هذا الوسام يُمنح لأصحاب المناقب، وليس وساما للفروسية”.

وأمس الأحد، أعلن أوجياس في مقال بصحيفة “La Repubblica” الإيطالية، اعتزامه إعادة وسام جوقة الشرف، أعلى وسام فرنسي.

وانتقد أوجياس في المقال، منح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الوسام، للسيسي، خلال زيارته الأخيرة إلى باريس.

وتطرّق في مقاله إلى مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، قبل قرابة 5 أعوام في مصر، مبيناً أنه كان يتوجب على ماكرون عدم منح الوسام، للرئيس المصري.

وريجيني (26 عاما)، طالب دراسات عليا في جامعة كامبريدج، وكان يجري بحثا في القاهرة لنيل درجة الدكتوراه، ثم اختفى 9 أيام، وبعدها عثر على جثته، وعليها آثار تعذيب، في فبراير/ شباط 2016.

وتسببت جريمة قتل ريجيني في حدوث خلاف دبلوماسي بين روما والقاهرة، لا تزال تداعياته مستمرة حتى اليوم.

والأسبوع الماضي، كشفت وسائل إعلام فرنسية أن ماكرون قدم إلى السيسي أرفع وسام فرنسي خلال زيارته التي بدأها الإثنين الماضي إلى باريس، بينما أكد الإليزيه هذه الأنباء الخميس بعدما نشرت الرئاسة المصرية صورا للمراسم.

وتواجه إدارة السيسي انتقادات دولية بشأن تقييد الحريات وتوقيف معارضين، غير أن القاهرة تؤكد مرارا حرصها على الالتزام بالقانون ومبادئ حقوق الإنسان.​​​​​​

المصدر : وكالة الأناضول