أعلنت السفارة الأمريكية في الرباط عن خريطة للمغرب تضم الصحراء الغربية، في وقت كرّرت روسيا رفضها للاتفاق، معتبرة أنه قد يتسبب بتصاعد العنف في المنطقة، خاصةً مع تنديد الجزائر، الحليف الرئيسي لجبهة البوليساريو بالإعلان.

اعتمدت الولايات المتحدة السبت “خريطة رسمية جديدة” للمغرب تضم منطقة الصحراء الغربية المتنازع عليها، خلال مراسم أقيمت في السفارة الأميركية في الرباط.

وأعلن السفير الأمريكي في المغرب ديفيد فيشر “هذه الخريطة هي التجسيد المادي لإعلان الرئيس (دونالد) ترامب الجريء قبل يومين، الذي اعترف فيه بسيادة المغرب على الصحراء الغربية”، قائلا إن هذه الخريطة “ستقدمّ إلى الملك محمد السادس الذي بحكمته وبُعد نظره اعترف بإسرائيل”.

وكان دونالد ترامب وملك المغرب محمد السادس قد أعلنا عن اعتراف واشنطن بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، مقابل تطبيع المغرب لعلاقاته مع إسرائيل . ويعد المغرب رابع بلد عربي يتخذ هذا القرار خلال عام 2020 بعد الإمارات والبحرين والسودان.

في المقابل، أكدت روسيا مرة أخرى رفضها للإعلان الأمريكي المتعلق بالصحراء الغربية، وقالت الخارجية الروسية أن الموقف الأمريكي “من شأنه أن يسبب أحداث عنف جديدة في المنطقة”، حسبما أفادت قناة (أر تي) الروسية الناطقة بالعربية.

وجاء في بيان صادر عن الوزارة، إن “اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء قد يعرقل جهود الأمم المتحدة الهادفة إلى حل المشكلة”.

وتابع البيان: “بقرارها هذا أقدمت إدارة دونالد ترامب على تدمير الأسس القانونية المعترف بها دوليا لتسوية مشكلة الصحراء، والتي تقتضي تحديد الوضع النهائي لهذا الإقليم عبر استفتاء”.

وكان رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد قد صرّح أن هناك إرادة أجنبية حقيقية لوصول “الصهيونية” إلى حدود بلاده ، داعيا الطبقة السياسية والنخب إلى التكاثف والعمل على استقرار الجزائر.

وذكر البيان الروسي أن “هذا الموقف الجديد للولايات المتحدة قد يعرقل بصورة جدية جهود الأمم المتحدة للدفع بتسوية مسألة الصحراء ويقود إلى تأزم العلاقات بين الأطراف المعنية مباشرة ويؤدي إلى دورة جديدة من العنف في منطقة الصحراء والساحل”.

وفي سياق منفصل، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن إسرائيل أقامت اليوم السبت علاقات دبلوماسية مع مملكة بوتان المجاورة للهند والتي تقطنها أغلبية بوذية. وانضمت بوتان إلى الأمم المتحدة عام 1971.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إن الاتفاق على إقامة العلاقات الدبلوماسية يأتي بعد عدة سنوات من الاتصالات السرية بين إسرائيل وبوتان بهدف إقامة العلاقات.

ولم تكن لمملكة بوتان مواقف رافضة لإسرائيل خلال السنوات الماضية. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن هناك علاقات كاملة بين بوتان و53 دولة فقط.

المصدر : DW