كشف الرئيس السابق  النيابة الخصوصية لبلدية صفاقس عماد السبري، كل تفاصيل وحيثيات مشروع المستشفى الجامعي الجديد بصفاقس المنجز في إطار هبة من جمهورية الصين الشعبية لتونس بقيمة 140 مليون دينار.

وفي تدوينة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، أكّد السبري، أن الصين كانت قد أمهلت تونس شهرين خلال سنة 2015 لتسليمها قطعة الأرض التي سيقام عليها المشروع أو إلغائه إذا تجاوزت المدة المحددة.

وقال السبري، إن الأرض التي تم عليها إنشاء المستشفى، ومساحتها 14 هكتارا، كانت على ملك مواطن تونسي يقيم بفرنسا، وتبرع بها لفائدة الدولة دون أي مقابل مادي.

اقرأ المزيد : اسكندر الرقيق : مستشفى صفاقس الجديد غير مربوط بالصرف الصحي وبالماء !!

واستنكر عماد السبري، تغييب صاحب الأرض وكل الإطارات والمسؤولين الإداريين الذين عملوا على إنجاح هذا المشروع الذي تم برمجته منذ فترة النظام السابق.

ونشر عماد السبري التدوينة التالية:

صباح الخير تونس
دولة وشعب لا يعترف لفاضل بفضيلة ويحب ركوب الاحداث 
– كنت جالسا بالمكتب عشية في أواخر شهر اكتوبر حينما دعاني السيد الوالي “الحبيب شواط”  كنت قد انتقلت حديثا من ولاية توزر إلى ولاية صفاقس ( منتصف شهر سبتمبر)….سلمني مراسلة كانت من الجانب الصيني 
قلت له ما هذا …قال لي اقرأها …كانت المراسلة تفيد ان الجانب التونسي اذا لم يسلم الجانب الصيني قطعة الارض التي سيقام عليها مشروع المستشفى الجامعي الثالث بصفاقس  في اجل اقصاه 31 ديسمبر 2015 اي بعد شهرين فقط فأن الجانب الصيني سيلغي الهبة المخصصة لاحداث المشروع ….قال لي ستجد الملف عند السيد ” يحي الشعري ” أحد الكفاءات الوطنية”الذي كان مكلفا بملف الشؤون العقارية بالولاية صفاقس ” . 
– طلب مني البحث عن أصحاب الأرض التي كانت ستخصص لإنجاز المشروع وايجادهم  قائلا ” طلعهم من تحت الأرض لن أسمح بأن يقال ضاع مشروع ب 150مليار وانا وانت على رأس هذه الولاية “
– اخذت المراسلة ودعوت السيد يحي الشعري لمدي بالملف 
– تفيد وقائع المشروع ان الدولة واساسا السيد سليم بن حميدان وزير املاك الدولة في 2013  قام بتخصيص قطعة ارض فلاحية مغروسة زيتون على ملك الدولة لانجاز كل من مشروع المستشفى الجامعي الثالث والمدينة الرياضية, 
وقد أراني نسخة من الأمر الذي غير به صبغة الأرض من فلاحية إلى سكنية وقد شد انتباهي جملة في الأمر تقول أنه ‘ وقع تغير صبغة الأرض من فلاحية إلى سكنية ولا يمكن الرجوع في صبغتها الجديدة بأي حال من الأحوال “
– كانت الدولة قد أنفقت أموالا هامة لتهيئة الأرض وقلع شجر الزيتون واستجلاب الماء الصالح للشرب والكهرباء ” l,extra-mirose ” ….بذلنا جهدا خارقا لاتصال باصحاب الأرض  خاصة وأن المالك الحقيقي كان يعيش بفرسا استاذ جامعي يدرس بأحد الجامعات الفرنسية.
– في احد صباحات شهر نوفمبر اعلمتني الكاتبة  ان أصحاب الأرض قد قدما صحبة محامي…..اذنت لهم بالدخول..كانا غاضبين جدا مما مورس عليهم من ضغط وتهديد واتهام بالفساد.
واعلماني ان اخوهم قد علم بمحض الصدفة بموضوع الأرض من خلال امرأة طاعنة في السن تقيم بأحد مراكز العناية بالشيخوخة بفرنسا….حيث أن أصحاب الأرض هم تونسيون من أصل يهودي فروا بعد الاستقلال إلى فرنسا خوفا من ردة فعل الشعب التونسي بعد الاستقلال.
–  علمت بعد ذلك أن بورقيبة قام بتأميم الأراضي الفلاحية التي هي على ملك الاجانب وادمجها يملك الدولة بمقتضى  قانون 1964 .
– علم الرجل ان قرار التأميم كان خطأ في حق هذه العائلة  باعتبارها عائلة تونسية وتحمل الجنسية التونسية …قام بشراء قطعة الأرض المذكورة بصفاقس والتي تمسح 74 هكتار بالإضافة إلى قطعة ارض اخرى بولاية جندوبة .
– كما قام إثر ذلك برفع قضية على الدولة واقف الأشغال ضمن شكاية في كل الشعب..بعد أن تم التشطيب على قرار التأميم وتسجيل الأرض باسمه بدفتر خانة.
– طال حديثنا إلى أن قبلا مبدأ التفويت في قطعة الأرض  
ثم دعوتهم إلى الذهاب إلى الغداء على ان أراجع الوالي في الأمر والاتصال بهم لاحقا.
– عندما هموا بالخروج نظرت إلى زميلي المحامي وقلت له ريت الدنيا ما خيبها…فقام أحد الاخوين وقال علاش .
قتلو البلاد هذه القات الخير في الشنوا عطاتها هبة وما لقاتش الخير في اولادها الي تحللهم باب العرش واصبحوا من أغنياء البلاد .
– خرجوا جميعا وأعلمت السيد الوالي بما دار بيننا وقلت له يجب البحث عن المال المخصص للشراء.
– بعد مرور ساعة تقريبا اعلمتني الكاتبة ان أصحاب الأرض قد عادوا ويلحون في الدخول…قبلتهم على مضض لأنني كنت غاضبا منهم كثيرا.
– قال أحد الاخوين “سعيدان ” مررتنا الفطور سيد الكاتب العام 
– قتلو علاش …..قلي هاك الكلمة وجعتنا ونحن مناش اقل خير  من الشنوا …قلت اش معناها….قلي اتصلنا بخونا ويحب يهب الأرض التي سيقام عليها المستشفى. 
– لم أصدق ما سمعته …اخذت الجميع إلى الوالي – 
– قلي قداش تحبوا من هكتار …قتلو 14 هكتار ويكون على الطريق الحزامية…تركتهم مع الوالي بعد أن اتفقنا انا وهو على أن تتم العملية حالا خوفا من أن يتراجعا .
– دعوت ” عماد السبوعي ويحي الشعري” وطلبت استقدام عدلي أشهاد حالا ثم اتصلت بجميع الإذاعات وفريق من التلفزة الوطنية والصحفيين لتوثيق عملية الهبة .
– نجحت العملية أذكر ان احد مواقع الفايس بوك المشهورة بصفاقس الذي حز في نفسه عدم دعوته وللأمانة لم أكن  اعرفه بعد ….كتب في عنوان على صفحته ضاع مشروع المستشفى الجامعي بعد أن رفض صاحب الأرض البيع.
– هاتفته وكنت غاضبا وقلت له على اي موجة تخدم.
– اعتذر الرجل واصبحنا صديقين رغم اختلاف المواقع.
– كما أذكر أنه بعرض الموضوع على أنظار المجلس الجهوي للمصادقة على عملية الهبة….هاج الثوار وقد اعلمونا أن الملف ملف فساد وانني والسيد الوالي غير مؤهلين للتفاوض في مثل هذه المواضيع  (نواب حركة النهضة والتيار الذي كان مغرما بمصطلح الفساد وممثل الجبهة الشعبية”.
– عندها ايقنت ان تونس مشكلتها داخلية ..لاعلم بعد ذلك أن الخوف من إيجاد حلول سريعة سيحرج حركة النهضة التي كانت تحكم وسينسب لها التعطيل المشاريع….لأعلم لاحقا ان لوبيات الاتجار في الأراضي وصائدي الفرص كانت عينيهم على المشروع …كما علمت ان لهم اتصالات ببعض النواب الذين حرصوا عل إفشال الاتفاق. 
– تم الاتفاق وتمت مراسلة الوزارة وإعلام الجانب الصيني بفض مشكل الأرض
– قدم الوفد برئاسة سفيرة الصين وقدمت المشروع  بعدد كعبات الياجور وعدد شكاير السيمان وعدد امتار الحديد. 
– أذكر أيضا ما بذله الدكتور عماد المعلول من جهد كبير أثناء الإنجاز قبل أن تطيح به أيادي الغدر والخيانة فقدم استقالته وخرج. 
– أذكر في احد زيارتي الى المشروع في إطار التحضير لزيارة رئيس الحكومة يوسف الشاهد إلى ولاية صفاقس بعد أن غادر السيد الحبيب شواط في مسرحية ” كبش الفداء” لاغتيال الزواري وخلفه السيد سليم التيساوي انني لم أجد سوى الأعلام الصينية التي كانت تغطي واجهة المشروع….استدعيت معتمد طينة الذي جلب مجموعة من الإعلام التونسية وفرضنا تعليقها بجانب الإعلام الصينية
–  أذكر في ما اذكر أنني قلت للمعتمد يا يعلقوا العلم التونسي يا وقف إنجاز المشروع. 
– كما أذكر صحبة السيد الوالي أنني دعوة في عديد المرات المجتمع المدني إلى زيارة المشروع خاصة في الأعياد الدينية والوطنية والاحتفاء مع العملة الصينين لتعريفهم بعادتنا وتقاليدنا “
– لم يذهب احد رغم عديد الدعوات عبر الإذاعة وفي الجلسات. 
– اكتمل المشروع في السنة الفارطة قبل 6 اشهر من امدة الانجار القانونية للمشروع التي كانت 3 سنوات.
– دشن رئيسنا المفدى المشروع الذي غاب عنه الواهب وفي غاب المدير الجهوي للصحة السابق وفي غياب مدام ستبرق المديرة الجهوية للديوانة وفي غياب الواليين  السابقين وعدليالإشهاد اللذان رفض ان يأخذا اجرهما.
– عز على رئيس الجمهورية نحر شاة باش يسيل الدم فماش ما يطير علينا النحس. 
– هل أيقن الرئيس وثوار اليوم ان الدولة تواصل علما وان المشروع برمج أيام بن علي. 
– لا أعتقد ذلك فالرئيس فرح لأنه سلم المستشفى للعسكر بعد أن شكك الجميع في قدرة وزارة الصحة على ادارته معتيرا ذلك إنجازا.
#وكان جيت غادي راني ذبحتلك 7 علالش بعدد السموات وقت الي هذا مشروع جابو سفير جيبلنا انت سيد الرئيس المدينة الطبية بالقيروان.
#وكان جيت غادي راني قتلك نفس المشروع موجود بولاية القيروان بضعف كلفة المشروع الصيني بهبة من السعودية لولاية القيروان التوا راقد كل عام تقول لنا السنة يبدأ. وقد جفت اصوات سمير فيالة وأصحابه ” وينو السبيطار” 
#وكان جيت غادي راني قتلك وينو مستشفى سيدي بوزيد وجندوبة. 
– خرج النائب العفاس لينسب لنفسه المساهمة في المشروع. 
#هذا الملف بحيثياته والوثائق المثبتة لما كتبت موجودة بملف المشروع بالولاية. 
#انتم دولة وشعب لا يعترف لفاضل بفضيلة لذلك انا موقن ان النهاية قريبة…لا يمكن للرداءة ان تتواصل 
ان شاء الله نهاركم أسعد الأيام.

المصدر : قناة نسمة