أعرب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في ميانمار، توم أندروز، عن قلقه جراء أنباء نقل السلطات البنغالية 1642 لاجئا من مسلمي الروهنغيا، إلى جزيرة “بهاسان تشار” النائية.

وقال أندروز في بيان، الخميس، إن مسلمي الروهنغيا تركوا ديارهم في ميانمار ولجأوا إلى بنغلاديش منذ أكثر من 3 أعوام، وإن عدم توفر الشروط الكفيلة بإعادتهم إلى بلادهم طوال هذه المدة، جعل بنغلاديش “لا تحتمل” وجودهم.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة لم تتمكن حتى الآن من تقييم مدى ملائمة جزيرة “بهاسان تشار” للحياة واستضافة اللاجئين، داعيا السلطات البنغالية للسماح بتقييم الوضع هناك.

وأضاف أن إجراء عملية تقييم وفحص الجزيرة يصب في مصلحة الجميع.

كما أعرب عن بالغ قلقه جراء أنباء نقل لاجئي الروهنغيا إلى الجزيرة، بناء على معلومات خاطئة حول طبيعة الحياة هناك، أو نقلهم بشكل قسري.

وكانت منظمات إنسانية وحقوقية عديدة، انتقدت نقل السلطات البنغالية للاجئين الروهنغيا إلى جزيرة “بهاسان تشار” النائية في خليج البنغال، لكونها معرضة لخطر الفيضانات والعواصف.

وتقع الجزيرة في خليج البنغال على بعد حوالي 50 كيلومترا من الساحل الجنوبي الغربي للبلاد، ولا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق القوارب.

وتواجه أقلية الروهنغيا المسلمة، حملة عسكرية وحشية في ولاية “أراكان” الغربية في ميانمار، ولجأ أكثر من 1.2 مليون منها إلى منطقة “كوكس بازار”، جنوب شرق بنغلاديش.

وفي أغسطس/ آب 2017، أطلق جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، حملة عسكرية دامية بحق الروهنغيا، وصفتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة آنذاك بأنها “تطهير عرقي”.

ووفقا للأمم المتحدة، بلغ عدد الفارين إلى بنغلاديش من القمع والاضطهاد في أراكان بميانمار، 900 ألف شخص.

وتعتبر حكومة ميانمار، الروهنغيا “مهاجرين غير نظاميين” من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة “الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم”.

المصدر : وكالة الأناضول