أكدت البرلمانية الإيطالية، ماتيلدي سيراكوزانو، أن 18 شخصا من مواطنيها يتعرضون لاحتجاز “غير قانوني في ليبيا منذ 100 يوم” ، مشيرة إلى أن الحكومة لم تتمكن من إيجاد حل لهذه الأزمة بعد.

وقالت سيراكوزانو النائب عن حزب “فورتسا إيطاليا” المعارض في تصريح لها: “منذ 100 يوم، تعيش عائلات الصيادين من أسطول “ماتزارا ديل فاللو” ليالي لا تنتهي”. وأضافت: “من غير المقبول حقا أن يفشل رئيس الوزراء جوزيبي كونتي ووزير الخارجية لويجي دي مايو في رفع صوت إيطاليا دوليا”.

وأشارت إلى أنه “من السخيف أن الاتحاد الأوروبي، باستثناء بعض التعليقات الخجولة، لم يستخدم ثقله الدبلوماسي للحوار مع السلطات الليبية.. لا توجد مبررات مقنعة لهذا الفعل”.

ولفتت سيراكوزانو إلى أن “الجميع خاسر في هذه اللعبة، في قصر الحكومة، كما يخسرون وبشكل مثير، في بروكسل وستراسبورغ”، مؤكدة أن “حزبها لن يكل أبدا من المطالبة بالعدالة والحرية لمواطنينا، ولن يتعب أبدا من إبداء التضامن مع أقارب المحتجزين”.

المصدر: روسيا اليوم – نقلاً عن “آكي”

رأي الجانب الليبي

ونشرت “العين الإخبارية” في اكتوبر الماضي أن “مدير التوجيه المعنوي بالجيش الليبي اللواء خالد المحجوب” قال في تصريح لها أن قضية الصيادين الإيطاليين مسألة قانونية بحتة، وتنظر أمام القضاء الليبي.

وأضاف المحجوب أن ملف الصيادين الإيطاليين المحتجزين في ليبيا هو “ملف قانوني بحت”، مشيرا إلى أن السلطات الأمنية الليبية تعاملت مع البحارة الإيطاليين في إطار القانون.

وأوضح أن البحارة تجاوزوا المياة الإقليمية الليبية، وهي مخالفة تستدعي المثول أمام القضاء حسب القانون الليبي، مضيفا أنه “لا مجال للمزايدات والضغوط السياسية”.

أصل القصة

ومطلع سبتمبر/أيلول الماضي كانت السلطات البحرية الليبية في بنغازي قد ألقت القبض على زورقين قادمين من جزيرة صقلية الإيطالية وعلى متنهما 18 صيادا، ووجهت لهم تهمة اختراق للمياه الإقليمية الليبية والصيد فيها بدون إذن مسبق، وعلى ذلك تمت إحالتهم إلى النيابة العسكرية الليبية.

وقال وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو إن “احتجاز الصيادين الإيطاليين أمر غير مقبول وغير قابل للابتزاز، وإن اختراق المياه الإقليمية للدول بالخطأ هي أمور عادية ومتكررة ويتم الإفراج الفوري عنهم”.

وردا على تصريحات لويجي، طالبت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي معاملة الليبيين بالمثل.

وقال مصدر عسكري مقرب من القيادة العامة للجيش الليبي إنه “إذا كان اختراق المياه الإقليمية والحدود للدول أمرا عاديا فلماذا تحتجز السلطات الإيطالية في سجونها أربعة ليبيين منذ 2015 وحتى الآن”.

وأوضح المصدر لـ”العين الإخبارية، مفضلا عدم نشر اسمه، أن إيطاليا تحتجز الليبيين الأربعة، وهم لاعبو كرة قدم حاولوا الوصول إلى سواحلها هربا من الحرب في ليبيا.

وألقت السلطات الإيطالية القبض على الليبيين الأربعة في عام 2015 في زورق هجرة غير شرعية بالقرب من المياه الإقليمية الإيطالية، ووجهت لهم عدة تهم وحكمت عليهم بالسجن لمدة 30 عاما.

وطلبت السلطات الإيطالية الوساطة الدولية بينها وبين القيادة العامة للجيش الليبي لحل مشكلة الصيادين الإيطاليين.

المصدر : العين الإخبارية