أكد مجلس الدوما الروسي في ختام زيارة وفد مجلس النواب الليبي برئاسة عقيلة صالح إلى موسكو، استعداده للمساهمة في تطبيع الأوضاع في ليبيا في مرحلة ما بعد النزاع.

وجاء في بيان لرئيس لجنة الشؤون الدولية لمجلس الدوما ليونيد سلوتسكي اليوم الأربعاء، أن البرلمانيين الروس بحثوا مع الوفد الليبي “قضايا التسوية الليبية وآفاق التعاون بين البرلمانين في البلدين”.

وأضاف البيان: “عبرنا عن تقديرنا لجهود عقيلة صالح في تسوية الأزمة الليبية عن طريق التقريب بين مواقف الطرفين المتنازعين، وأكدنا بشكل خاص على ضرورة وقف إراقة الدماء في ليبيا بشكل كامل وعدم وجود بديل عن الحوار السياسي”.

وقال سلوتسكي: “ندعم برلمان ليبيا المنتخب، ومستعدون لتقديم المساعدة في تطبيع الوضع في ليبيا ما بعد النزاع، بما في ذلك في محاربة وباء كوفيد-19”.

وشدد مجلس الدوما الروسي على تمسكه بمقررات مؤتمر برلين الدولي حول ليبيا وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2510.

وأشار البيان إلى أن البرلمانيين الروس والليبيين عبروا عن “اهتمامهم باستئناف التعاون الثنائي الواسع”.

وحضر اللقاء مع الوفد البرلماني الليبي عن الجانب الروسي النائب الأول لرئيس مجلس الدوما ألكسندر جوكوف ورئيس لجنة الشؤون الدولية ليونيد سلوتسكي ورئيس لجنة شؤون الدفاع فلاديمير شامانوف.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد استقبل رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح الذي زار موسكو بدعوة من مجلس الدوما الروسي.

وقال لافروف خلال لقائه صالح الثلاثاء: “نلتقي اليوم في أجواء أكثر هدوء مما كان في المرة السابقة. وبفضل جهودكم حدثت هناك أمور إيجابية كثيرة في ليبيا، حيث يبقى وقف إطلاق النار صامدا لفترة طويلة”.

وأشار لافروف إلى أن لقاء صالح مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج في أغسطس الماضي “لعب دورا هاما في إعادة إطلاق العملية السياسية”، مضيفا أن هذه العملية “لا تزال مستمرة وتتطور بوتائر أسرع”.

وأشاد لافروف بسعي عقيلة صالح “إلى أن تشمل التسوية كافة القوى السياسية الرئيسية وكافة إقاليم ليبيا”، مؤكدا أن “هذا هو موقف روسيا أيضا” وأن موسكو على اتصال بجميع القوى السياسية الليبية منذ سنوات.

وأكد اهتمام الجانب الروسي بعودة ليبيا إلى الحياة الطبيعية، مشيرا إلى أنه من شأن ذلك أن يسمح باستئناف التعاون في شتى المجالات، بما فيها الطاقة والنقل والمشاريع الاقتصادية والاستثمارية بشكل عام.

المصدر: روسيا اليوم