واكبت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إجراء الانتخابية الرئاسية البوركينية، التي ينفذها فرع اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بمقر سفارة جمهورية بوركينا بطرابلس، تزامنا مع انطلاقها أمس الأحد 22 نوفمبر الجاري .

وتابع وفد المفوضية صحبة رئيس فرع اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بليبيا “حامد أبراهيم” وسفير جمهورية بوركينا فاسو “أبرهام ترواري” الاجراءات الانتخابية المتبعة بالمركز الانتخابي بليبيا، وتوافد الناخبين من الجالية على صناديق الاقتراع، والمقدرة بحسب سجل الناخبين 372 ناخبا.

وشهدت جمهورية بوركينا فاسو أمس الأحد 22 نوفمبر انطلاق انتخاباتها الرئاسية والتشريعية بمنافسة 13 مترشحا للرئاسة وبمشاركة 6 مليون ناخبا بحسب ما أعلنته اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.

وفي تعليق لأستاذ مادة “الصحافة” بالجامعات الليبية “جلال عثمان” فإن “هذا الحدث الهام كان يستحق تسليط الضوء عليه باهتمام أكبر من وسائل الإعلام العاملة في ليبيا كونه يقدم دليلاً حول تمتع الجاليات الأفريقية في ليبيا بحقوقهم ، وليس كما يسوق له بعض الصحفيين الأجانب أو وسائل الإعلام الأجنبية ، وأن الجاليات الأفريقية بإمكانها مواكبة أهم الإستحقاقات في بلادها -الإنتخابات الرئاسية نموذجاً- من خلال التنسيق بين سفاراتها في ليبيا ومؤسسات الدولة الليبية المعنية ، بكل أريحية ويسر” .

يشار إلى أن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات استلمت دعوة رسمية من اللجنة المستقلة للانتخابات في دولة بوركينا فاسو لمراقبة الانتخابات البرلمانية والرئاسية للجالية البوركينية في ليبيا التي عقدت مقر السفارة بطرابلس.

وجاء ذلك خلال اللقاء الذي انعقد الأربعاء 18 نوفمبر ، بين رئيس مجلس المفوضية “د.عماد السايح” وسفير دولة بوركينا فاسو لدى ليبيا “أبرهام ترواري ” بحضور رئيس قسم العمليات الخارجية “د. عبدالغني دعبوب” ، وذلك بديوان مجلس المفوضية.

وبحسب ما نشرته “روسيا اليوم” ، ((جرت الإنتخابات لإختيار رئيس ونواب جدد وسط أجواء من التوتر السياسي والأمني، بينما تخشى المعارضة حدوث “تزوير على نطاق واسع” ، ولم تجري الانتخابات في مناطق كثيرة من البلاد بسبب غياب الدولة في بعض المناطق في الشمال والشرق، والتي تشهد هجمات لتنظيمات متطرفة وعنفا شبه يومي بين المجموعات السكانية.

ويواجه روش مارك كريستيان كابوري الذي انتخب في 2015 ويسعى لولاية ثانية 12 مرشحا من بينهم زفيرين ديابري زعيم المعارضة، وإيدي كومبويغو، مرشح حزب الرئيس السابق بليز كومباوري، الذي يشعر كثيرون بحنين متزايد إلى عهد نظامه الذي سقط قبل ست سنوات.

وصعد ديابري وكومبويغو اللذان يعتبران جديدين على الساحة السياسية، وأربعة مرشحين آخرين السبت الضغوط، مشيرين إلى احتمال حدوث تزوير في الاقتراعين الرئاسي والتشريعي.

ويرجح المراقبون فوز كابوري في مواجهة المعارضة، التي أخفقت في توحيد صفوفها على الرغم من حصيلة أدائه على الصعيد الأمني التي ينتقدها معارضوه ومراقبون بشدة، معتبرين أنه لا يتحرك في هذا المجال.

وأدت الهجمات التي تشنها جماعات بعضها مرتبط بـ”القاعدة” والبعض الآخر بتنظيم “داعش”، ترافقها في بعض الأحيان أعمال عنف بين مجموعات سكانية، وقمعها بعنف من قبل قوات الأمن إلى مقتل 1200 شخص على الأقل معظمهم من المدنيين، كما أدت إلى نزوح حوالي مليون شخص يتجمعون في المدن الكبرى.)) .

ونقلاً من “روسيا اليوم” عن رويترز ((أغلقت مراكز الاقتراع في بوركينا فاسو أبوابها أمس الأحد بعد انتخابات رئاسية وبرلمانية خيمت عليها مخاطر عنف المتشددين، التي حالت دون إجراء التصويت في مئات القرى.

وجرى التصويت بسلاسة في العاصمة، ولكن مفوضية الانتخابات قالت إن بعض مراكز الاقتراع في مناطق غير آمنة بشرق البلاد بقيت مغلقة بسبب التهديدات.

وتظهر البيانات الرسمية أن 400 ألف شخص على الأقل أو سبعة في المئة من الناخبين لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم.

ويواجه الرئيس الحالي للبلاد روش كابوري منافسة شديدة من وزير المالية السابق زيفيرين ديابري الذي حل في المركز الثاني في الانتخابات الماضية عام 2015، وكذلك من جانب إيدي كومبويجو مرشح حزب الرئيس السابق بليز كومباوري الذي حكم البلاد 27 عاما وأطيح به عام 2014.

ويتوقع المحللون منافسة شديدة بين المرشحين في السباق الرئاسي مما قد يتطلب جولة ثانية إذا لم يتمكن أي مرشح من تحقيق الفوز بأكثر من 50 في المئة من الأصوات.)) .