قال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن العملية العسكرية في إقليم تيغراي الشمالي تدخل “المرحلة الأخيرة” الآن بعد ان انتهت مهلة الثلاثة أيام التي كانت ممنوحة للمقاتلين من أجل الاستسلام.

وقد فر حتى الآن 27,000 شخص على الأقل من القتال الدائر في تيغراي إلى السودان المجاورة.

وقالت الأمم المتحدة إن “أزمة إنسانية واسعة النطاق” بدأت تتكشف.

وكان الصراع قد بدأ قبل أسبوعين مع تصاعد التوتر بين حكومة إثيوبيا الاتحادية ومسؤولي تيغراي.

ترى جبهة تحرير شعب تيغراي، وهي الحزب المسؤول عن المنطقة، أن حكومة آبي هي حكومة غير شرعية لأنه أجل الانتخابات العامة التي كان من المقرر أن تجرى في أغسطس/ آب الماضي.

واتخذت الحكومة الاتحادية القرار بتأجيل الانتخابات بسبب وباء كوفيد-19.

وأصدر آبي أوامره بشن العملية العسكرية بعد أن اتهم جبهة تحرير شعب تيغراي بالخيانة لإرسالها مقاتليها لاحتلال قاعدة عسكرية للجيش.

وقد نفت جبهة تحرير شعب تيغراي هذا الاتهام.

وقال مستشار الحزب، فيسيها تيسيما، وهو دبلوماسي إثيوبي سابق، لبي بي سي إن مواقع مدنية في مدينة ميكيلي، وهي المدينة الرئيسية في تيغراي، تتعرض للقصف من قبل قوات الحكومة الاتحادية.

وقال فيسيها إن “شعب تيغراي لم يرتكب خطأ، فهم في بيوتهم وكنائسهم”.

لكن الحكومة الاتحادية نفت استهداف المدنيين وقالت إن هجماتها الجوية تستهدف جيش تيغراي.

وتخشى الأمم المتحدة بأن تكون أعداد الأشخاص الفارين من إثيوبيا مجرد جزء بسيط من أولئك الذين اضطروا للنزوح عن منازلهم بفعل القتال، لكن منظمات الإغاثة لا يمكنها الوصول في الوقت الراهن إلى منطقة تيغراي.

اقرأ المزيد : إثيوبيا تنفذ ضربات جوية جديدة في إقليم تيغراي ومحاولات وساطة لوقف النزاع

وتفيد الأنباء يأن الصراع أدى أيضاً إلى مقتل المئات، لكن الحصول على معلومات من داخل تيغراي صعب بسبب التعتيم المفروض على وسائل الاتصال.

ما الذي قاله آبي أيضاً؟

قال آبي في بيان نُشر على فيسبوك: “مهلة الثلاثة أيام التي منحت لقوات تيغراي الخاصة والميليشيات للاستسلام للدفاع الوطني … انتهت اليوم”.

وأضاف: “بعد انتهاء هذا الموعد النهائي، سيتم الانتهاء من العمل الحاسم النهائي لتطبيق القانون في الأيام المقبلة”.

وذكر بيان نشره على الحساب الرسمي لمكتب رئيس الوزراء على موقع تويتر أن قوات الدفاع الوطني الإثيوبية نفذت ما وصف بأنه “عمليات جوية دقيقة” خارج المنطقة الشمالية من عاصمة تيغراي – ميكيلي.

وقال إن الادعاءات التي تتردد في وسائل الإعلام الدولية بشأن غارات جوية على ميكيلي نفسها وسقوط ضحايا مدنيين كاذبة.

وقال إن حكومته “مستعدة لاستقبال وإعادة دمج إخواننا الإثيوبيين الذين يفرون إلى البلدان المجاورة”.

وقد دعت كينيا وأوغندا إلى إجراء مفاوضات من أجل التوصل إلى حل سلمي للصراع.

غير أن الحكومة الإثيوبية استبعدت إجراء محادثات مع جبهة تحرير شعب تيغراي.

وأطلقت قوات تيغراي صواريخ على دولة إريتريا المجاورة في نهاية هذا الأسبوع، مما أدى إلى تصعيد الصراع الذي قتل فيه مئات الأشخاص من الجانبين، ويهدد بزعزعة استقرار مناطق أخرى من إثيوبيا والقرن الأفريقي.

وفر أكثر من 27,000 لاجئ إلى السودان.

وكانت القوات الحكومية قد نفذت “عمليات جوية دقيقة” خارج ميكيلي، حسبما قالت فرقة طوارئ حكومية، وأحرزت القوات البرية بعض التقدم.

ولم يصدر تعليق فوري عن زعماء تيغراي. وفي ظل انقطاع الاتصالات بشكل أساسي ومنع وسائل الإعلام، لا يمكن التحقق بشكل محايد من تأكيدات أي جانب.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مات برايدن، مؤسس مركز أبحاث ساهان الإقليمي ومقره نيروبي، قوله إن قوات إقليم تيغراي قد تتشبث بمواقعها مع تقدم الجيش صوب العاصمة في اتجاه المناطق الجبلية الوعرة.

وقال “أعتقد أنه عندما يدخل الجيش الإثيوبي المرتفعات من المرجح أن يبدأ قتال عنيف”.

المصدر : BBC