أكد زعيم إقليم تيجراي الإثيوبي، ديبريتسيون جبريمايكل، الأحد، استهداف العاصمة الإريترية أسمرة بالصواريخ.

وقال في حوار مع وكالة “أسوشيتيد برس” إنّه “تم استهداف مدينة أسمرة، عاصمة إريتريا، السبت، بالصواريخ”.

وأضاف مهددا: “سنتعامل مع أي هدف عسكري مشروع ونطلق عليه النيران”.

اقرأ المزيد : إطلاق صواريخ على عاصمة إريتريا من داخل إثيوبيا

ويمثل التأكيد تصعيدًا كبيرًا في مسار الأزمة في إثيوبيا، حيث يمتد القتال الدامي في منطقة تيجراي شمالي البلاد، عبر الحدود الدولية الآن.

وفيما لم يوضح زعيم إقليم تيجراي عدد الصواريخ التي أطلقت على أسمرة، قال إنها “المدينة الوحيدة في إريتريا التي تم استهدافها”.

كما أشار إلى امتلاك الجبهة صواريخ طويلة المدى، لافتا إلى قدرتها على استهداف العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حسب المصدر ذاته.

وتابع: “لدينا العديد (من الصواريخ) ويمكننا استخدامها بشكل انتقائي في أي مكان”.

وعندما سُئل عن احتمال استهداف العاصمة الإثيوبية، أجاب جبريمايكل: “لا أريد أن أخبرك، لكن الصواريخ بعيدة المدى أيضًا”.

وفي السياق، اتهم زعيم تيجراي إريتريا بإرسال قوات إلى منطقة تيجراي، في الوقت الذي شدد فيه على عدم دخول أي قوات إقليمية من تيجراي إلى إريتريا.

وأردف لأسوشيتيد برس قائلا: “سنقاتلهم على جميع الجبهات بأي وسيلة متوفرة لدينا”، مشيرا إلى أن نحو 16 فرقة (قتال) إريترية تقاتل فيما وصفه بـ “حرب شاملة”.

ولم يتسن الحصول على تعليق من إريتريا حول تصريحات جبريمايكل.

وحسب “أسوشيتيد برس”، استهدفت ثلاثة صواريخ على الأقل مطار العاصمة الإريترية، بعد ساعات من تهديد الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي، بقصف مدينتي أسمرة ومصوع في إريتريا، حال تأزم الوضع بالإقليم.

وقال جيتاشيو رضا المتحدث باسم الجبهة، في بيان على صفحة مكتب إعلام إقليم تيجراي عبر فيسبوك، حينئذ “بما أن الهجمات لم تتوقف على أهالي تيجراي، فإن هجماتنا ستشتد”.

وفي إطار احتدام النزاع في تيجراي، عينت الحكومة الإثيوبية، الجمعة، مولو نيغا، رئيسا تنفيذيا لرئاسة الإدارة المؤقتة للإقليم؛ ما أنهى هيمنة “الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي” على المنطقة لمدة ثلاثة عقود.

وجاء قرار استبدال قادة “الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي”، أكبر حزب سياسي في المنطقة، بعد اجتماع لمجلس الوزراء.

وبدأت في 4 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، مواجهات مسلحة بين الجيش الإثيوبي و”الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي” في الإقليم.

وهيمنت الجبهة الشعبية على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو 3 عقود، قبل أن يصل آبي أحمد إلى السلطة عام 2018، ليصبح أول رئيس وزراء من عرقية “أورومو”.

و”أورومو” هي أكبر عرقية في إثيوبيا بنسبة 34.9 بالمئة من السكان، البالغ عددهم نحو 108 ملايين نسمة، فيما تعد “تيجراي” ثالث أكبر عرقية بــ7.3 بالمئة.

اقرأ المزيد : BBC : ما مخاطر المواجهات العسكرية في تيغراي على وحدة إثيوبيا؟

وانفصلت الجبهة، التي تشكو من تهميش السلطات الفيدرالية، عن الائتلاف الحاكم، وتحدت آبي أحمد بإجراء انتخابات إقليمية في سبتمبر/ أيلول الماضي، اعتبرتها الحكومة “غير قانونية”، في ظل قرار فيدرالي بتأجيل الانتخابات بسبب جائحة كورونا.

المصدر : وكالة الأناضول