دعت مؤسسة مدنية مغربية حكومة إسبانيا إلى اتخاذ مبادرة إزاء أحفاد الموريسكيين، عقب مرور 5 سنوات على إقدام مدريد على تعديل القانون المدني، بهدف الاعتراف القانوني باليهود “السفارديم”.

ووجهت مؤسسة “ذاكرة الأندلسيين”، رسالة إلى رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز بيريز كاستخون، دعته فيها إلى “الاعتراف القانوني والرمزي بأحفاد الموريسكيين الأندلسيين، على غرار ما تم الاعتراف به لأحفاد السفارديم وغيرهم من الفئات ذات الروابط التاريخية مع إسبانيا”.

وأشار رئيس المؤسسة محمد نجيب لوباريس ، أن “المؤسسة أعربت عن إشادتها بمبادرة تعديل القانون المدني الإسباني لتمكين السفارديم من حقوقهم القانونية والمعنوية، واعتبرتها شاهدا على إرادة إسبانيا التصالح مع تاريخها”.

وأضاف: “عبرنا، في الوقت ذاته عن استيائنا العميق من تغييب ذاكرة الموريسكيين الأندلسيين عن التشريع الإسباني الجديد وعن الذاكرة الجماعية الإسبانية”.

وأبرزت المؤسسة، أن “الموريسكيين الأندلسيين طردوا هم كذلك من إسبانيا للأسباب ذاتها، بعد قرن من الزمن”، منوهة إلى أن “أجيالا متتالية من أحفادهم حافظت، في بلدان استقرارها، على ذاكرتهم وتراثهم”.

وتأمل “ذاكرة الأندلسيين” من الحكومة الإسبانية، أن تبادر إلى معاملة الشتات الموريسكي في جنوب البحر الأبيض المتوسط وأمريكا اللاتينية بالمعاملة نفسها التي حظي بها السفارديم، وذلك بالاعتراف القانوني والرمزي بهم.

وأقرت إسبانيا قانونا عام 2014، بمقتضاه صار بإمكان أحفاد السفارديم، وهم يهود طردوا من إسبانيا بعد استعادة سيطرتها على الأندلس من المسلمين أواسط القرن الماضي، أن يحصلوا على الجنسية الإسبانية.

واعتبرت حكومة مدريد القانون، بمثابة “تصحيح للخطأ التاريخي، الذي ارتكبته بطرد السفارديم”.

المصدر: روسيا اليوم – نقلاً عن “هسبريس”