تراجع الفرنسي من أصول لبنانية زياد تقي الدين، أحد أبرز شهود الإثبات في قضية التمويل الليبي، في حديث لمجلة “باري ماتش” الفرنسية وقناة “بي أف ام” عن اتهاماته للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بالتورط في قضية التمويل الليبي لحملته الانتخابية عام 2007.

وصرح تقي الدين بأن القاضي سيرج تورنيير المسؤول عن التحقيق في القضية، أراد توجيه القضية ونسب إليه أقوالا لم يصدرها”. 

ولاحقا، كتب ساركوزي على شبكات التواصل الاجتماعي بعد هذه التصريحات “الحقيقة ظهرت” أخيرا. كما أعلن أنه سيبدأ إجراءات ضد تقي الدين بتهمة التشهير.

وتقي الدين (70 عاما) متهم في هذه القضية بالتواطؤ في فساد واستغلال النفوذ والتواطؤ في اختلاس أموال عامة.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016، قال تقي الدين إنه قام بين نهاية 2006 وبداية 2007 بتسليم ساركوزي الذي كان وزيرا للداخلية حينذاك ومدير مكتبه كلود غيان، خمسة ملايين يورو.

واستمتع قضاة التحقيق سيرج تورنير ثم أود بورسي ومارك سومر مرات عدة لتقي الدين ولم يتراجع عن أقواله.

وفتح التحقيق بعدما نشر الموقع الإخباري “ميديابارت” في 2012 بين دورتي الانتخابات الرئاسية وثيقة تثبت فرضا أن الحملة التي فاز على أثرها ساركوزي قبل خمس سنوات تم تمويلها من قبل نظام معمر القذافي.

ومن شهادات لشخصيات ليبية إلى مذكرات للأجهزة السرية الليبية واتهامات أطلقها تقي الدين، جمع القضاة خلال سبع سنوات من العمل أدلة عززت هذه النظرية.

ومع ذلك، لم يتم العثور على أي دليل مادي دامغ حتى الآن على الرغم من التحركات المشبوهة لأموال أدت إلى إصدار تسعة محاضر اتهام.

المصدر : فرانس 24/ أ ف ب