الهدف الاخباري – خاص

زاد انتشار هواية صيد الغزال في الصحراء الليبية بعد عام 2011 م بصورة ملحوظة بسبب الفوضى ، وانتشار السلاح والسيارات الصحراوية ذات الدفع الرباعي ووسائل الإتصال .

ويمارس صيادوا الغزال هذه الهواية عشوائياً في رحلات الصيد دون تراخيص او ترتيب مع جهات الاختصاص ، وإلى جانب صيد الغزلان يتم صيد طرائد أخرى كالودان والأرانب البرية وصيد الليل والضب والثعالب وغيرها .

وتعد منطقة العوينات – اكاكوس – اوباري – امساك – تلميس – اناي ، من أكثر مناطق تواجد قطعان الغزال في أقصى الجنوب الغربي الليبي ، بالإضافة لمنطقة الحمادة بالغرب الليبي .

ونتيجة للصيد الجائر جفلت قطعان الغزلان متخطية الحدود البرية مع الجزائر والنيجر وتشاد ، وبالمقابل يجتاز الحمار البري الحدود البرية من الجزائر الى ليبيا طلباً للنجاة هو الآخر .

وفي الصور المرفقة تظهر غنيمة من رحلة صيد بمنطقة “أناي” قام بها مجموعة من الشباب منذ أسبوعين تقريباً ، حيث تم صيد عدد 5 طرائد من الغزال وذبحها لإعداد وجبات من المشاوي في عمق الصحراء .

وبحسب “أحمد القايدي” المسؤول بالجمعية الليبية لحماية الحياة البرية ، فإن صيد الطرائد داخل الحدود الليبية ساهم في تناقص اعداد الحيوانات البرية بالصحراء الليبية بشكل كبير طوال السنوات الماضية اما بالقتل او باجبارها على الهرب داخل حدود الدول المجاورة طلباً للنجاة .

وقال “القايدي” عادة يتم تعويض النقص بقيام الدولة بعمل توازن بيئي ، حيث يتم تنفيذ برامج ومشاريع الإكثار للحيوانات المهددة بالإنقراض داخل حدائق الحيوان والمحميات ويتم تباعاً إطلاق الحيوانات التي تم إكثارها في البرية .

وفي هذا الإطار اتفقت الجمعية الليبية لحماية الحياة البرية مع حديقة الحيوان بطرابلس على تطبيق فكرة الإكثار ضمن الإمكانيات المتاحة وتم تزويد الحديقة بعدد (2 ثعالب – صيد الليل “ذكر” – عدد من السلاحف – 4 غزال ) ، لكن ظروف الحرب حالت دون استكمال المشروع .

وعادة تنشط الجمعيات ضمن المجتمع المدني في كثير من دول الجوار في تنفيذ برامج ومشاريع بالتعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات المانحة لخلق توازن بين الإكثار من الحيوانات وبين الصيد الجائر ، بحيث يتم المحافظة عليها وحمايتها من الإنقراض .

ويظل وعي الصيادين بعدم الصيد وقت تزاوج الحيوانات ، وعدم الإسراف في القتل ، وكذلك التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالمحافظة على الأحياء البرية عبر تزويدها بالحيوانات الحية السليمة لإكثارها من جهة والتبليغ عن الأعشاش والبيض والحيوانات الصغيرة التي فقدت والديها من جهة أخرى ،  بالإضافة إلى دعم الدولة للأجهزة القائمة على حماية الغابات والحياة البرية بالمعدات والإمكانيات المختلفة ، ووضع أرقام للتبليغ ، وإنجاز دراسات ميدانية حقيقية لمعرفة معلومات حقيقية عن الأعداد والأماكن لتواجد الأحياء البرية الليبية ، أمور مهمة لإنقاذ الحياة البرية الليبية مما يتهددها من الأخطار .