أكد علماء الفلك من معاهد ماكس بلانك، وجود كوكب خارج المجموعة الشمسية في نظام نجمي آخر على بعد نحو 63 سنة ضوئية من الأرض، وشاركوا صورة له.

والتقط علماء الفلك أول صورة مباشرة للكوكب الكائن خارج المجموعة الشمسية يقع على بعد 63 سنة ضوئية من الأرض باستخدام التلسكوبات الكبيرة جداً في تشيلسي .

والتُقط الكوكب b Pictoris c، باستخدام طريقة السرعة الشعاعية التي تكتشف الكواكب الخارجية، مع التلسكوبات الكبيرة جدا في تشيلي التي سمحت للخبراء برؤية “بريق الضوء”.

وتحلل طريقة السرعة الشعاعية السحب للنجم الأم بسبب مدار الكوكب، وتُستخدم عادة لاكتشاف العوالم البعيدة – وهذه هي المرة الأولى التي يدرس فيها النجم مباشرة.

ويعد B Pictoris c، الموجود في نظام Beta Pictoris، ثاني كوكب خارج المجموعة الشمسية يُعثر عليه يدور حول نجمه الأم.

ومن خلال الجمع بين ضوء التلسكوبات الأربعة الكبيرة VLT، تمكن علماء الفلك في تعاون GRAVITY من مراقبة وميض الضوء القادم من كوكب خارج المجموعة الشمسية، بالقرب من نجمه الأصلي.

وقال سيلفستر لاكور، رئيس برنامج المراقبة ExoGRAVITY: “هذا هو أول تأكيد مباشر لكوكب اكتُشف بواسطة طريقة السرعة الشعاعية”. وتعد قياسات السرعة الشعاعية معيارا ذهبيا بين علماء الفلك عندما يتعلق الأمر باكتشاف الكواكب الخارجية – وهي طريقة حددت المئات.

ومع ذلك، فإن حالة  تأكيد b Pictoris c تعتبر المرة الأولى التي يُستخدم فيها القياس لمراقبة كوكب خارج المجموعة الشمسية مباشرة. وكان هذا ممكنا فقط لأن أداة GRAVITY دقيقة للغاية.

ويراقب الضوء من النجم الأم مع جميع تلسكوبات VLT الأربعة في الوقت نفسه، ويجمعها في تلسكوب افتراضي مع التفاصيل المطلوبة للكشف عن b Pictoris c.

وقال فرانك أيزنهاور، العالم الرئيسي في مشروع GRAVITY في MPE: “إنه لأمر مدهش مستوى التفاصيل والحساسية التي يمكننا تحقيقها باستخدام GRAVITY. بدأنا للتو في استكشاف عوالم جديدة مذهلة، من الثقب الأسود الهائل في مركز مجرتنا إلى الكواكب خارج النظام الشمسي”.

ومع ذلك، كان الاكتشاف المباشر باستخدام GRAVITY ممكنا فقط بسبب بيانات السرعة الشعاعية الجديدة، التي تحدد بدقة الحركة المدارية لـ b Pictoris c.

وأعطى هذا الفريق القدرة على تحديد الموقع الدقيق للكوكب والتنبؤ به، ما سمح لـ GRAVITY بتحديد موقعه.

وقال ماتياس نوفاك، المعد الرئيسي لدراسة اكتشاف GRAVITY: “هذا يعني أنه يمكننا الآن الحصول على سطوع وكتلة هذا الكوكب الخارجي. كقاعدة عامة، كلما زاد حجم الكوكب، زادت إضاءته”.

ولاحظ الباحثون أن الضوء القادم من b Pictoris c أخف بست مرات من جاره الأكبر، b Pictoris b.

ويعد قياس سطوع b Pictoris c مع كتلته، خطوة مهمة بشكل خاص لتقييد نماذج تكوين كوكبنا. ويمكن أيضا توفير بيانات إضافية بواسطة GRAVITY +، أداة الجيل التالي، والتي هي قيد التطوير بالفعل.

المصدر: روسيا اليوم – نقلاً عن “ديلي ميل”